بسم الله الرحمن الرحیم
کلمة رئاسة المنظمة
الموجهة لمرتادی الموقع الرسمی للمنظمة
«حدیث الامانی»
بعد اجتیاز المجتمعات الانسانیة للمطبات الوعرة و دوامات الهلاک الخطرة التی کانت تلف القرن العشرین باهوالها، وفی طلیعة ترسیخ دعائم التنمیة العالمیة خلال العقدین الاولین للالفیة المیلادیة الثالثة، تجلت الحقیقة ناصعة للعیان، حقیقة أن الانخراط فی المسیرة العلمیة الکونیة والحصول على التقنیات الحدیثة، ضمن الحفاظ على السلم والامن العالمیین، بات امرا لابد منه.
وانطلاقا من هذه الرؤیة، سعى العدید من بلدان العالم لوضع البرامج التنمویة لتطویر الاستخدامات العلمیة للتقنیات الحدیثة وماتم التوصل الیه عالمیا، مستفیدین من الطاقات الوطنیة ومستمدین العون من اصحاب التجارب الرائدة على الساحة الدولیة. وقد اولت هذه البلدان جل اهتمامها لتحقیق التقدم المنشود فی هذا المسعى.
وفی هذا المجال فإن الجمهوریة الاسلامیة الایرانیة، وهی احدى الدول الاعضاء فی منظمة الامم المتحدة، وباعتبارها واحدة من اکبر بلدان العالم الاسلامی، ولها موقع خاص وفرید فی منطقة الشرق الاوسط، عملت خلال العقود الماضیة على أن تسایر التطورات المتلاحقة فی المجالات العلمیة والتقنیات الحدیثة، على مستوی العالم ، آخذة فی الاعتبار متطلبات السیرفی طریق التنمیة، کی تکون مشارکة فی المسیرة العلمیة للمجتمعات الانسانیة ومستفیدة مما تحققة العقول البشریة من ابداعات علمیة، لتعزز المکانة اللائقة بهذا البلد العریق والمعروف بأنه من البلدان الصانعة للحضارة الانسانیة منذ قدیم الزمان.
إن منظمة الطاقة الذریة لایران، وهی تسعى لتحقیق الهدف المشار الیه اعلاه، اخذتعلى عاتقها دعم العزیمة الوطنیة للشعب الایرانی واستطاعت، رغم التمییز المجحف الممارس علیها من خارج الحدود، أن تتمسک بالمبادئ الاساسیة للسیاسة المستقلة للنظام الاسلامی وأن تحافظ على المصالح الوطنیة، فی اطار المواثیق والعهود الدولیة، وأن تطور استخدامها السلمی للتقنیة النوویة، بالتوازی مع سعیها الدؤوب من اجل القضاء على تطبیق سیاسة المعاییر المزدوجة.
لیس من المبالغة القول، إن اتساع رقعة انتشار الاستخدام السلمی للتنقیة النوویة فی العصر الحدیث وتجذر حضور هذه التقنیة فی مختلف مناحی الحیاة الانسانیة المعاصرة، بات حقیقة الایمکن تجاهلها.
إن انتاج الطاقة والابحاث العلمیة فی مجالات الطب والصناعة والزراعة، فی زمننا هذا، تعتمد اساسا على التقنیة النوویة. وعلیه فأن المأمول، توجه جمیع بلدان العالم الى الاستراتیجیة المرسومة من قبل الوکالة الدولیة للطاقة الذریة، المبینة على مبدء «الذرة من اجل الاسلام»، والعمل على تطبیق المعاهدة العالمیة لنزع السلاح، حتىیتم القضاء على المخاوف من انتاج وتخزین واستخدام الاسلحة النوویة و حتى یستطیع بنو الانسان، التزود من خیرات الاستخدامات السلمیة للطاقة الذریة، بعیدا عن الخوف والهلع الناجمین عن احتمالات انهیار معادلة توازن الرعب على المستوى الدولی بین القوى الحائزة على الاسلحة النوویة.
هذه امنیتنا، وتحققها، وإن کان صعبا وتعتریة مکاره و مطبات، لکنه جدیر بأن تبذل من اجل قصارى الجهود من قبل کل من یحلم بعالم خالی من اسلحة الدمار الشامل. وإنی لاحلم بحلول مثل هذا الیوم، حتى عندما لا اکون موجودا على قید الحیاة. لکل ید تطلب العلیاء نیل مطلبها إذا کان نصب العین جسر العزائم
علی اکبر صالحی
نائب رئیس الجمهوریة و رئیس منظمة الطاقة الذریة لایران
 

 
login